وللذين خبره ، والكلام مستأنف في جواب سؤاله مقدر كأنه قيل : ما الخير ؟
فقيل : الذين اتقوا عند ربهم جنات ، مثل قوله : قل أفأنبئكم بشرّ من ذلكم .
ثم قال : النار وعدها اللّه الذين كفروا ، ويضعف هذا الوقف من جعل قوله :
عِنْدَ رَبِّهِمْ
متعلقا بخير ، وإن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف تقديره ذلك جنات كاف الوقف على
عِنْدَ رَبِّهِمْ
حسنا ، وليس بوقف لمن خفض جنات بدلا من خير ، ولا يوقف على ما قبل جنات ، ولا عند ربهم ، وأزواج مطهرة ، ورضوان بالجرّ في الجميع لعطفه على ما قبله
جَنَّاتٌ
جائز ، لأن تجري في محل رفع ، أو نصب ، أو جرّ على حسب القراءتين
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ
كاف
بِالْعِبادِ
تامّ . قال أصحاب الدرّ النظيم : أؤنبئكم رسموها بواو بعد ألف الاستفهام صورة للهمزة المضمومة كما ترى ، وحذفوا الألف بعد النون في جنات في جميع القرآن اتفاقا ، وفي محل الذين يقولون الحركات الثلاث : الرفع والنصب والجرّ ، فمن رفعه خبر مبتدإ محذوف أو نصبه بمقدّر كان الوقف على
بِالْعِبادِ
تاما ، أو كافيا ، وليس بوقف لمن جرّه بدلا من قوله
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
، أو نعتا للعباد ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
ذُنُوبَنا
جائز
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
كاف : إن نصب ما بعده على المدح بإضمار أعني ، أو أمدح ، وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين يقولون ، أو مخفوضا نعتا ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
بِالْأَسْحارِ
تامّ : إن قرئ
شَهِدَ اللَّهُ
فعلا ماضيا بمعنى أعلم بانفراده بالوحدانية ، أو قضى اللّه : أو قرئ شهداء اللّه بالرفع
شرح
كافرَأْيَ الْعَيْنِكافمَنْ يَشاءُتامّلِأُولِي الْأَبْصارِأتمّ منهوَالْحَرْثِكافالْحَياةِ الدُّنْياحسن . وقال أبو عمرو : كافحُسْنُ الْمَآبِتامّمِنْ ذلِكُمْكافجَنَّاتٌجائزوَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِكافبَصِيرٌ بِالْعِبادِحسن . وقال أبو عمرو : كاف ، هذا إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف ، أو منصوبا بأعني ، وإن جعل مجرورا بدلا من قوله :
للذين اتقوا ، أو نعتا للعباد لا يحسن الوقف علىبِالْعِبادِإلا بتجوّز ، لأنه رأس آيةذُنُوبَناكاف ، وكذا :وَقِنا عَذابَ النَّارِ، إن جعل ما بعده منصوبا على المدح ، وإن