تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اللّه ، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ، فحذف من الجملة الأولى ما أثبت مقابله في الجملة الثانية ، ومن الثانية ما أثبت مقابله في الأولى ، وهو من النوع المسمى بالاحتباك من أنواع البديع ، وهي قراءة العامة . وليس بوقف لمن قرأ فئة بالجرّ تقاتل في سبيل اللّه ، وأخرى كافرة صفة ، أو بدل من فئتين بدل تفصيل نحو : [ البسيط ]
حتّى إذا ما استقلّ النجم في غلس * وغودر البقل ملويّ ومحصود
أي بعضه ملوي وبعضه محصود ، ويجوز عربية نصب فئة ، وكافرة على الحال من الضمير : أي التقتا مختلفتين ، وقرئ فئة بالنصب على المدح : أي أمدح فئة وأخرى كافرة بالنصب على الذمّ : أي وأذم أخرى ، وعلى هاتين القراءتين ليس بوقف ، والوصل أولى ،
رَأْيَ الْعَيْنِ
حسن . وقيل كاف
مَنْ يَشاءُ
تام
لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
أتمّ منه ولا وقف من قوله : زين للناس إلى والحرث ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد
وَالْحَرْثِ
حسن ، ومثله : الدنيا
الْمَآبِ
تامّ . قال السدّي : حسن المنقلب هو الجنة ، أصل المآب المأوب نقلت حركة الواو إلى الهمزة الساكنة قبلها فقلبت الواو ألفا ، وهو هنا اسم مصدر : أي حسن الرجوع
مِنْ ذلِكُمْ
كاف : لتناهي الاستفهام إلى الإخبار ثم يبتدئ
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ
برفع جنات على الابتداء ،
شرح
إِذْ هَدَيْتَناصالح . وقال أبو عمرو : كافمِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًصالحالْوَهَّابُتامّ : وإن كان ما بعده من الحكاية ، لأنه رأس آية وطال الكلاملا رَيْبَ فِيهِكافالْمِيعادَتامّمِنَ اللَّهِ شَيْئاًجائزوَقُودُ النَّارِجائز إن علق به وبكفروا كدأب ، وكاف إن علق بكذبوا بعدها ، أو جعلكَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَخبرا لمبتدأ محذوف : أي عادتهم في كفرهم وتظاهرهم على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كعادة آل فرعون في تظاهرهم على موسى عليه السلامكَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَتام : إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرا ، وليس بوقف إن عطف ذلك عليهبِذُنُوبِهِمْكافالْعِقابِتامّإِلى جَهَنَّمَمفهومالْمِهادُتامّالْتَقَتاحسن . وقال أبو عمرو :