ثم يقول عن كتابه :
هذا ، وكم فيه من مزايا * وفي زواياه من خبايا
ويطمع الحبر في التقاضى * فيكشف الخبر عن قضايا
كما يصفه بأنه :
أندى على الأكباد من قطر الندى * وألذ في الأجفان من سنة الكرى
ثم يمضى في بيان الغرض من كتابه ، والهدف من تأليفه ، ويبين منهجه :
« ولما كانت علوم القرآن لا تنحصر ، ومعانيه لا تستقصى وجبت العناية بالقدر الممكن ، ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع الناس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ، فاستخرت اللّه تعالى ، وللّه الحمد ، في وضع كتاب في ذلك جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمنته من المعاني الأنيقة ، والحكم الرشيقة ، ما يهز القلوب طربا ، ويبهر العقول عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، وعنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، ومطلعا على بعض أسراره ووقائعه ، واللّه المخلص المعين ، وعليه أتوكل ، وبه أستعين ، وسميته :
( البرهان في علوم القرآن ) وهذه فهرست أنواعه .
الأولى : معرفة سبب النزول .
والثاني : معرفة المناسبات بين الآيات .
والثالث : معرفة الفواصل .
والرابع : معرفة الوجوه والنظائر .
والخامس : علم المتشابه .
والسادس : علم المبهمات .
والسابع : في أسرار الفواتح .
والثامن : في خواتم السور .