الإنسان استقصاءه لاستفرغ عمره ، ثم لم يحكم أمره ، ولكن اقتصرنا من كل نوع على أصوله ، والرمز إلى بعض فصوله ، فإن الصناعة طويلة والعمر قصير وما ذا عسى أن يبلغ لسان التقصير ؟ .
قالوا خذ العين من كل فقلت لهم * في العين فضل ولكن ناظر العين »
وهكذا يمضى الكتاب محيطا شاملا لعلوم القرآن الكريم مع وضوح حرص المؤلف على الشعر والاستشهاد به .
11 - التبيان في أقسام القرآن
للعلامة ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 ه :
يدور هذا الكتاب حول قضايا مهمة مما يتصل بالقرآن الكريم ، ونستعرض ، في البداية ، أهم فصول هذا الكتاب ، وهي : ما يقسم الله به ، وما يقسم عليه ، وإقسامه تعالى على صفة الإنسان وعلى الجزاء ، من ذلك قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
وغيرهما .
ثم ينتقل المؤلف إلى سرّ ذكره تعالى قصة ثمود ، ثم يعرض لتفسير بعض الآيات الكريمة مما ورد القسم فيها في القرآن الكريم ، مع بيان المقسم عليه في كل ، وهكذا يفرد المؤلف لموضوع القسم في القرآن الكريم فصولا متتابعة ، يسهب فيها القول ويفصل .
وهو ينتهز فرصة إيراد المقسوم به ، ثم يفصل القول عنه مثل : الضحى ، والليل ، والعاديات ، والعصر ، والسماء ذات البروج ، والسماء والطارق ، والشفق ، والليل وما وسق ، والخنس ، والنازعات ، ويوم القيامة ، والقمر ، والليل ، وما تبصرون ، وتنزيل العزيز العليم ، ورب المشارق ، والقلم وما يسطرون ، ومواقع النجوم ، والمقسم عليه وهو القرآن الكريم ووصفه وصفة الكتاب المكنون ، واللوح المحفوظ ، وأنه لا يدرك القرآن إلا القلوب الطاهرة ، ثم يستمر مع سائر ألوان القسم في القرآن الكريم مثل : النجم إذا هوى ، والطور وكتاب مسطور ، والذاريات ذروا إلى :
فالمقسمات أمرا ، والقرآن المجيد ، والصافات صفا .