المذكور والمؤنث ، والفعل المجرد والمزيد ، وفي الهمزة وأحكامها وفي فوائد صرفية أخرى ، وفي النحو والإعراب .
وهو ينظر إلى هذه اللغات في مستويات مختلفة ، منها ما يصفه بالجودة ، أو بالكثرة ، أو بأنها أوضح الوجهين ، أو يذكر منها ما يحسن ، أو لا يشتهر ، أو لا يكثر ولا يكاد يعرف ، أو ما هو شاذ ، أو قليل ، أو الوجهين معا ، ومنها ما ينعت بالقلة والرداءة والإنكار ، أو القبح والإنكار ، أو الرداءة وحدها .
ويكثر عنده الشاهد الشعرى ، وإن لم يذكر اسم الشاعر في كثير من الأحيان .
وواضح أن الأخفش كان يرتجل الكتاب تأليفا ، أو يؤلفه ارتجالا حين كان يمليه ، وقد لاحظ محقق الكتاب الدكتور عبد الأمير محمد أمين الورد ذلك في مواضع مختلفة من تكرار ، أو اضطراب ، أو اقتضاب في الكتاب .
وقد تجلى علم الأخفش بالقراءات فيما أورده في كتابه هذا ، لذا فقد جعل للقراءات ركنا مهما في كتابه ، ومن القراءات ما رواه ولم يروه غيره ، بما يعنى تفرده بالإشارة إلى القراءة وحده ، كما أنه يلتزم ضوابط القراءات ويقيس ذلك بكتاب المصحف ، أو لغات العرب أو أساليب كلام العرب .
كما أنه كان يختار من القراءات التي يعرضها ، ويعلل لاختياره في كثير من الحالات .
وأن الكتاب حافل بذكر الشخصيات والجماعات العلمية كأبى زيد الأنصاري ، وأبى عبد اللّه ، وأبى عبيدة معمر بن المثنى ، والحسن البصري .
وقد أثر الكتاب في كثير من الكتب التي جاءت بعده ، حيث نقلوا عنه أو رجعوا إليه في مجال الدراسة القرآنية ، وبذلك تتجلى قيمته العلمية في مجال الدراسات اللغوية والتفسيرية والبلاغية .
10 - البرهان في علوم القرآن
للإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار إحياء الكتب العربية ، 1957 ، والحلبي 1972 .
هو من علماء القرن الثامن الهجري ( ت 794 ه ) ، نبغ في الاجتهاد ، والفقه ،