ثالثها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ، ولا يغير معناها ، نحو قوله تعالى
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 1 » وزقية واحدة ، وكالصوف المنفوش ، و
كَالْعِهْنِ
« 2 » .
رابعها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها نحو قوله تعالى وطلع منضود في موضع « وطلح منضود » « 3 » .
خامسها : أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل صورتها ، نحو قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
« 4 » . وننشرها .
سادسها : أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو قوله : وجاءت سكرة الحقّ بالموت في موضع
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
« 5 » .
سابعها : أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو قوله تعالى : وما عملت أيديهم « 6 »
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
« 7 » .
رأى ابن قتيبة بين المؤيدين والمعارضين :
من المؤيدين لابن قتيبة : الشيخ محمد بخيتب المطيعى حيث ردّ على ابن عبد البر الذي أنكر أن يكون معنى الأحرف اللغات لاختلاف عمر وهشام ، ولغتهما واحدة .
قال الشيخ بخيت : « وأقول : إن معنى نزوله باللغات المذكورة هو أن اللّه أذن بقراءته بكل لغة ، فلا مانع أن هشاما يقرأ بلغة أخرى غير لغة قريش أيضا ، فيكون قد تعلم من النبي صلّى اللّه عليه وسلم القراءة بلغة قريش ، وبلغة غيره » « 8 » .
هامش
( 1 ) يس : 29 .
( 2 ) القارعة : 5 .
( 3 ) الواقعة : 29 .
( 4 ) البقرة : 259 .
( 5 ) ق : 19 .
( 6 ) يس : 35 .
( 7 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : ص 28 ، 29 : تلخيص وتصرف .
( 8 ) الكلمات الحسان في الحروف السبعة ص 59 : الشيخ محمد بخيت المطيعى مفتى الديار المصرية سابقا .