كنيته
وهي أبو علي ، وتلك الكنية غالبة فيمن اسمه « الحسن » « 1 » أو الحسين « 2 » :
ومن غير الغالب تكنية من اسمه الحسن أو الحسين بغير أبى على ، فأبو سعيد « 3 » ، وأبو أحمد « 4 » ، وأبو محمد « 5 » ، وأبو بكر « 6 » ، وأبو عبد اللّه « 7 » . كل هذه كنى للحسن أو الحسين .
ومن النادر الكنية بأبى على في غير الحسن والحسين ، كإسماعيل بن القاسم البغدادي « 8 » ، وقطرب « 9 » ، ومعاذ الهراء « 10 » ، وأحمد بن محمد القاسم « 11 » ، وأحمد بن إبراهيم بن أيوب « 12 » ، ومعقل بن يسار ، والسائب بن يزيد « 13 » ، وشيوع أبى الحسن كنية لمن اسمه على تكاد تطرد وتستمر .
ويبدو لي أن الكنية بأبى على شاعت عندما استعلن أمر الشيعة ، وكان لدعوتهم ذيوع ، ولمذهبهم أنصار ، كما شاعت التسمية ، بالحسن والحسين من أجل ذلك ، وقد بينت من قبل مقدار ذيوع التشيع في ذلك العصر الذي عاش فيه أبو علي الحسن . ويلقى ضوءا على ذلك ويؤيده ما جاء في الهوامل والشوامل لأبى حيان وابن مسكويه . وكلاهما معاصر للفارسي - من أن رجلا كان يكنى أبا حفص فاكتنى أبا جعفر ، وكان سببه في ذلك أنه قصد رجلا يتشيع فكره أن يعرفه بأبى حفص « 14 » .
وقد بين أبو علي الفارسي اشتقاق التسمية ، بعلى ، وذلك إذ يقول : فأما تسميتهم
هامش
( 1 ) انظر وفيات الأعيان من 1 / 356 - 1 / 395 .
( 2 ) انظر وفيات الأعيان 1 / 400 - 1 / 434 .
( 3 ) وفيات 1 / 359 - 361 .
( 4 ) 1 / 364 .
( 5 ) 1 / 370 - 390 .
( 6 ) 1 / 380 .
( 7 ) 1 / 403 - 436 .
( 8 ) الزهر 2 / 430 .
( 9 ) نزهة الألباء / 62 .
( 10 ) نزهة الألباء / 34 .
( 11 ) صفوة الصفوة 2 / 256 .
( 12 ) صفوة الصفوة 2 / 41 .
( 13 ) انظر الكنى والأسماء للدولابي 1 / 84 .
( 14 ) الشوامل 273 .