ويؤيد ذلك ما كتبه أحمد بن سابور في المسائل الشيرازيات إذ قال : « الجزء الأول من المسائل الشيرازيات ، تأليف الشيخ أبى على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي ( أدام اللّه عزه ) ، نقلتها من أصله بخطه ، وقرأتها عليه . . » « 1 » .
وكان أبو علي لا ينسب نفسه إلى فسا ، ولكنه ينسبها إلى فارس ، فقد كتب في توثيق الشيرازيات لأحمد بن سابور المذكور في ظهر كل جزء من أجزائها ما نصه :
قرأ على أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب ، وكتب الحسن بن أحمد الفارسي بخطه » ، وقد تكرر نص هذا التوثيق ثلاث عشرة مرة ، في أول كل جزء من أجزاء الشيرازيات ، كذلك نسب أبو علي نفسه إلى فارس ، في مكاتبة بينه وبين الصاحب « 2 » ، ويظهران ما في لفظ الفسوي من إيحاء منفر ، لا تقبل النفس عليه ، جعل أبا على وتلاميذه لا يستريحون إليه :
هذا وقد يطلق الفارسي أيضا على أبى الخصيب الفارسي النحوي « 3 » ، وعلى الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفارسي اللغوي النحوي ، الذي هو من تلامذة أبى على ، وله شرح كتاب الجرمي ، ونقض ديوان المتنبي وغير ذلك « 4 » ، كما يطلق الفسوي على أبى يزيد ، وثيمة بن موسى بن الفرات الوشاء « 5 » ( ت 289 ه ) .
كما أن هناك من يشترك في الكنية والاسم واللقب مع أبي على ، وذلك أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفارسي « 6 » .
ولكن المعروف عند المتأخرين من النحاة والفقهاء « 7 » ، أنهم إذا قالوا :
« الفارسي » أو أبو علي » ، فإنهم يعنون الشيخ أبا على الفارسي ، الذي أتحدث عنه لشهرته عمن سواه ، وإن أرادوا غيره كان لا بد من القرينة المميزة ، والإشارة الدالة . . كأن يقولوا مثلا : « أخذ محمد بن أبان القرطبي ، عن أبي على البغدادي وغيره » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر صدر المسائل الشيرازيات .
( 2 ) انظر معجم الأدباء 2 / 240 .
( 3 ) بغية الوعاة 209 .
( 4 ) روضات الجنات 330 وبغية الوعاة 481 .
( 5 ) انظر وفيات الأعيان 5 / 64 .
( 6 ) انظر المحتسب لابن جنى 10 .
( 7 ) انظر فوائد العز بن عبد السلام مخطوطه بدار الكتب : 77 م تفسير عند حديثه على إعراب غير المغضوب عليهم وقارنه بما أورد أبو علي في الحجة 1 / 96 من مراد ملا وانظر كذلك هذه الفوائد عند الحديث عن اللغات في سواء - وقارنه بما ورد في الحجة متعلقا بهذه الكلمة 1 / 170 .
( 8 ) معجم الأدباء 17 / 117 .