وقد أورد أبو البركات الأنباري ذلك الدليل بما يكاد يكون بألفاظه « 1 » .
( ه ) أو موجها لمسلك إعرابي : قال « إذا كان اسم الفاعل لما مضى لم يعمل عمل الفعل لو قلت : مررت برجل ضارب أبوه زيدا أمس لم يجز ، وقد أجاز بعضهم ذلك واحتج بقوله تعالى :
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
وقال لمن لم يجزه : إن هذه الآية لا دلالة فيها على إجازة ذلك ، لأنها حكاية الحال « 2 » .
( و ) أو ذاكرا أوجه القراءة في الآيات التي يستشهد بها كتوجيه القراءتين :
« وما هو على الغيب بظنين أو بضنين في باب ظن « 3 » .
* * * ثانيا : أما شواهد الشعر في الإيضاح ، فبعضها مما أورد سيبويه في الكتاب كبيت الأعشى .
إن من لام في بنى حسا * ن ألمه ، وأعصه في الخطوب « 4 »
والبيت مذكور في الكتاب « 5 » .
فليت كفافا كان خيرك كله * وشرك عنا ما ارتوى الماء مرتوى « 6 »
والبيت مما أنشده علي بن سليمان الأخفش .
وبعضها مما نقله عن الرواة نحو :
أعياش ! قد ذاق القيون مرارتى * وأو قدت ناري فادن دونك فاصطلى « 7 »
فقد نقله عن أبي زيد .
وقد يورد الشاهد الشعرى لتفسير لغوى : كالذي أورد في تفسير : هي منى معقد الإزار قال : فسر أبو عمر الجرمي الإزار هنا بالمرأة ، فكأنه يريد أن قربه منه قرب المرأة ، وأنشد :
هامش
وضمر بطنه ، فكأنه قال : طوى طيا مثل طي المحمل ؛ وصف رجلا بالضمر فشبهه في طي كشحه وإرهاف خلقه بحمالة السيف وهي علاقته وزعم أنه أضجع نائما بتابطه عن الأرض ولم ينلها منه إلا منكبة وحرف ساقه . الكتاب : 1 / 180 .
( 1 ) انظر الانصاف : المسألة 27 .
( 2 ) الايضاح ص 44 .
( 3 ) ص 43 .
( 4 ) الايضاح 39 .
( 5 ) 1 / 439 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الايضاح 50 .