الأغفال أو المسائل المصلحة على الزجاج
جاء في الفهرست لابن النديم عند ذكره كتب أبى على ، كتاب المسائل المصلحة يرويها عن الزجاج وتعرف بالأغفال ومعنى هذا أن كتاب المسائل المصلحة هو نفس كتاب الأغفال ، لكن ياقوتا عندما ذكر كتب أبى على قال ، كتاب الأغفال وهو مسائل أصلحها على الزجاج ، ثم عاد وذكر من كتبه « كتاب المسائل المصلحة من كتاب ابن السراج .
ومعنى كلام ياقوت أن الأغفال شئ غير المسائل المصلحة ، وأن أبا على أصلح مسائل على الشيخين .
وما ورد في معجم الأدباء يتخالف مع نصوص لأبى على أوردها في كتبه ، هذه النصوص تشير إلى أن المصلح عليه الزجاج لا ابن السراج ، وأنه أودع المسائل المصلحة الأغفال ، ومن هنا سمى ذلك الكتاب : الأغفال أو المسائل المصلحة من كتاب أبي إسحاق :
وفيما يلي بعض هذه النصوص . قال أبو علي أحمد بن عبد الغفار الفارسي كتاب المسائل المصلحة من كتاب أبي إسحاق إبراهيم السرى في إعراب القرآن ذكرناها لما اقتضت عندنا من الإيضاح منها للأغفال الواقع فيها « 1 » .
ويقول في موضع آخر : ومن ظاهر الأغفال في هذا الفصل كذا وكذا « 2 » ، وفي موضع ثالث . فهذا الذي ذكرناه اصلاح إحدى جهتي السهو « 3 » .
ويقول في البغداديات وهو بصدد الاستشهاد على قاعدة نحوية « هذا في أبيات كثيرة تركناها هنا مع الحجة في ذلك لذكرنا له مستقصى في مسائل اصلاح الأغفال « 4 » » ففي هذه النصوص يرد اسما الكتاب كلاهما : المسائل المصلحة ، والأغفال ، مما يدل على أن هذه المسائل مصلحة على الزجاج أولا بدليل عبارة المقدمة ، وأن الأغفال هو المسائل المصلحة ثانيا .
* * * ومما يتصل بتحقيق اسم الكتاب التنبيه على خطأ ما ورد في كتاب « إنباه الرواة » إذ جاء في تعداد كتب أبى على : كتاب الأغفال فيما أغفله الزجاجي من المعاني .
والزجاجي خطأ فلم يكتب الزجاجي في معاني القرآن أولا ، ثم أن المشهور أن الأغفال « 5 » فيما أغفله الزجاج من المعاني على ما انتهيت إليه من قريب « 6 » .
هامش
( 1 ) الأغفال 2 .
( 2 ) الأغفال 335 رقم 699 .
( 3 ) ص 173 .
( 4 ) البغداديات لوحة 27 .
( 5 ) انباء الرواة 1 / 274 .
( 6 ) راجع الفهرست 95 .