ابن يعمر وتحت هذا الخط بخط عتيق : هذا خط علان النحوي ، وتحته هذا خط النضر بن شميل « 1 » » .
ويعقب أبو الأسود ولدا اسمه ( عطاء ) كان عالما بالنحو والعربية فيما يقول القفطي ، وهو الذي اتفق بعد موت أبيه مع يحيى بن يعمر على بسط النحو ، وتعيين أبوابه ، وبعج مقاييسه ، ولما استوفى هو ويحيى بن يعمر جزءا وفيرا من أبواب النحو نسب بعض الرواة اليهما أنهما أول من وضع هذا النوع « 2 » .
وقد ورد في كلام علي بن محمد الهاشمي عن أبيه أنه سمى ما تركه أبو الأسود من الأوراق الأربع - كتابا ، حتى كانت عبارته كما رواها الزبيدي في طبقاته : « وضع - أي أبو الأسود - باب الفاعل والمفعول لم يزد عليه ، فزاد في ذلك الكتاب ، رجل من بنى ليث أبوابا ، ثم نظر فإذا كلام العرب ما لا يدخل فيه ، فأقصر عنه « 3 » » .
وإذن فقد تسلم تراث أبى الأسود ذلك الرجل الليثي ، فمن هو ؟ أيحيى بن يعمر هو ؟ وهو أحد الآخذين عن أبي الأسود « 4 » ، وقد كان عداده في بنى ليث « 5 » ابن كنانة « 6 » ؟ ثم هو الذي كتب الأوراق التي وجدها ابن النديم « 7 » ، أم نصر بن عاصم الليثي ؟ لا شك في أنه نصر بن عاصم الليثي لأمرين :
أولهما : نسبته صراحة إلى بنى ليث ، أما يحيى بن يعمر فهو عدوانى منسوب إلى بنى ليث بالولاء ، فقد كان كما يقول الزبيدي في الطبقات نقلا عن أبي حاتم السجستاني حليفا لبنى ليث « 8 » .
وآخرهما : أن ما أورده ياقوت في معجمه عن نصر بن عاصم ، ونقله السيوطي يرشح هذا الترجيح ، فقد أوردا في الحديث عن نصر أن له كتابا في العربية « 9 » .
ولم تذكر كتب التراجم - فيما استقصيت أن ليحيى كتابا في العربية .
وقد كان لكتاب نصر دلالة في تاريخ النشاط النحوي ، ذلك لأنه يعد محاولة طبعية تلت محاولة أبى الأسود في ورقاته الأربع ، ومحاولة عطاء بن أبي الأسود
هامش
( 1 ) الفهرست 61 .
( 2 ) إنباه الرواة : 2 / 381 .
( 3 ) طبقات الزبيدي : 15 .
( 4 ) الفهرست 62 .
( 5 ) طبقات الزبيدي : 22 .
( 6 ) الفهرست 62 .
( 7 ) انظر الفهرست 61 .
( 8 ) طبقات الزبيدي : 23 .
( 9 ) بغية الوعاة : 403 ، معجم الأدباء : 19 / 224 .