المشهور عن عاصم في كتب القراء ، ولكن هذه النتيجة على كل حال تفسر لنا التساؤل ، وتزيل الغرابة التي بدت للدكتور ، أنيس وتصحح اطراد ما هو معروف من أن الكوفيين مميلون « 1 » .
فالروايات المتخالفة لها وجه الحسن لما ذكرت ، وهي من ناحية أخرى تتركنا في حيرة . من غير تعرف رأى واضح محدود : انظر التخالف الذي رواه الداني في باب ما ورد في كتاب اللّه تعالى من الأسماء التي الراء في آخرها مجرورة وقبلها ألف « 2 » .
( 1 ) حدثنا الفاسي عن شيوخه عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه أمال الباب كله .
( 2 ) وروى محمد بن خلف التيمي عن الأعشى الباب كله بين التفخيم والكسر
( 3 ) وكذلك روى ضرار عن يحيى عن أبي بكر .
( 4 ) وكذلك حدثنا ابن طالب عن شيوخه . . . عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم .
( 5 ) وحدثنا أبو الحسن شيخنا عن شيوخه . . . عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه لا يكسر شيئا .
( 6 ) وروى لنا أبو الحسن شيخنا عن أصحابه عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الإمالة في الباب كله إلا ما كان فيه صاد .
ثم قال معينا قراءته : « والذي قرأت به في رواية الأعشى من طريق محمد ابن حبيب الشمونى ومحمد بن غالب الصيرفي عنه عن أبي بكر بإخلاص الفتح .
* * * ولو أن الداني استبعد الروايات الضعيفة أو نبه على رواية يرتضيها لكان قد فعل خيرا ، ومن أقدر منه على ذلك وهو كما يقول ابن الجزري له معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته . . . ولم يكن أحد يضاهيه في عصره ولا بعد عصره بمدد في حفظه وتحقيقه « 3 » .
وإن كان في قوله : « والذي قرأت به . . . الخ ما بحدد بعض التحديد هذا الموقف المضطرب عن عاصم وتردده بين الفتح مرة ، والكسرة أخرى ، ويظهر
هامش
( 1 ) اللهجات العربية ص 43 .
( 2 ) الموضح 34 وما بعدها .
( 3 ) طبقات 1 / 504 .