ج - ما رواه قتيبة بن مهران عن الكسائي من الإمالة فيما انفرد به عنه « 1 » .
د - مذاهب القراء في الوقف على المال « 2 » .
ه - مذاهبهم في الوقف على هاء التأنيث « 3 » .
و - حكم الوقف على الراءات المتطرفة « 4 » .
وقد استوعب في كل قسم من الأقسام التي أوردها تحت الأبواب المختلفة الأسماء والأفعال والحروف - البيان عما التزمه من العناصر المختلفة : وزنا ، واحصاء ، وتوثيقا ، وتعليلا ، وتعيينا لقراءته ، ولم أره تخلى عن الاحصاء إلا في موضعين اثنين : ما جاء من لفظ الكافرين وكافرين بألف ولام وبغيرهما إذا كانا في موضع نصب أو خفض « 5 » ، وإلا فيما جاء من لفظ الناس مجرورا « 6 » وقد نبه هو على ذلك بقوله : « وهو كثير الدور ، ومعرفته لا تشكل ، فلذلك تركنا احصاء جميع الوارد منه .
كما أراه فرق الكلام على ما اختلفت القراء فيه بالفتح والإمالة من الأفعال ، فحشر ما أمالته القراء من الأفعال الثلاثية التي من ذوات الواو في غير موضعه من الترتيب الذي التزمه .
وغير خاف أن استقلال أبى عمرو الداني بتأليف كتاب في الإمالة ، وما اجتمع لديه من روايات مختلفة لمذاهب القراء ، وما اشتهر به من تعرف على الأسانيد ، ورفعها إلى القراء الأئمة الأولين - كل ذلك بعض ما جعله ينهج هذا المنهج الذي عرضت ، وما كان الفارسي متجها إلى شئ من ذلك في كتاب الحجة ، فطبيعة العمل الذي تولاه كل من الشيخين هي التي أبرزت الاختلاف بين النهجين .
وقد كنت أتمنى أن لو كان الداني بوب كتابه تبويبا ييسر التعرف على حكم الكلمات في سورة من سور القرآن الكريم من حيث الفتح والإمالة ومن أمالها ومن القراء ، فما أشبه الموضح في تبويبه بتاريخ الطبري في ترتيبه ، فلو أننا أردنا التعرف على تاريخ خليفة من الخلفاء من تاريخ الطبري لاستلزم ذلك قراءة سنوات متعددة نظفر في كل سنة بخبر ، كذلك الشأن مع الموضح : لو أردنا التعرف
هامش
( 1 ) ص 278 .
( 2 ) 289 .
( 3 ) 315 .
( 4 ) 359 .
( 5 ) ورقة 32 .
( 6 ) المصدر السابق .