مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . .
« قال : » ويجوز جر غير على الصفة للمؤمنين أي لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء والمجاهدون ، فالرفع والنصب القراءة بهما كثير ، والجر وجه جيد إلا أن أهل الأمصار لم يقرءوا به ، وإن كان وجها جيدا ؛ لأن القراءة سنة متبعة .
في قوله تعالى :
« لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ »
قال : « القراءة الرفع مع تخفيف لكن ، والنصب جائز . . . إلا أنه لا يقرأ بما يجوز في العربية إلا أن تثبت به رواية عن الصحابة أو قراء الأمصار » .
* * * القراءة سنة : في الصرفيات :
قال بعد أن ذكر القراءات في هزؤا : وفيها وجه آخر لا يجوز القراءة به ، لأنه لم يقرأ به وهو : هزا مثل هدى .
وانظر قوله « في أن يمسسكم » : ولو قرئت أن يمسكم قرح كان صوابا ، ولكن لا تقرأ به لمخالفة الصحف ، ولأن القراءة سنة .
* * * ( ب ) رسم المصحف لا يخالف :
وهو يقول برسم المصحف ، ويتخذه حجة في تحذيره القارئ قراءة من القراءات تخالفه ، وإليك ثلاثة من الأمثلة يغنى إيرادها عن الحصر والتفصيل :
رسم المصحف في اللغويات :
قال : فإذا اطمأننتم : أي سكنت قلوبكم ، ويقال اطمأن الشيء إذا سكن ، وطمأنته إذا سكنته ، وقد روى اطبأن بالباء ، ولكن لا تقرأ بها ؛ لأن المصحف لا يخالف البتة .
رسم المصحف في الاعراب :
قال : « وأما رفع يؤتون في قوله تعالى :
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً »
فعلى فلا يؤتون الناس نقيرا إذا . ومن نصب فقال فإذا لا يؤتوا الناس جاز ذلك في غير القراءة فأما المصحف فلا يخالف .
تعليق : قرأ بها ابن مسعود « 1 » !
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط : 3 / 273 .