الباب الثالث دراسات مقارنة
الفصل الأول بين الفراء والفارسي في الاحتجاج
اشتغل أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( يرحمه اللّه ) بالبحوث القرآنية ، فكان له غير معاني القرآن - المصادر في القرآن ، والجمع والتثنية في القرآن « 1 » ، واختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف « 2 » .
وكان إلى جانب ذلك يروى الحروف ، ويجلس للإقراء ، وتروى القراءة عنه :
روى الحروف عن أبي بكر بن عباس راوي عاصم أحد القراء السبعة « 3 » ، كما روى عن علي بن حمزة الكسائي « 4 » ، ومن تلاميذه الذين رووا عنه : سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم « 5 » . ومحمد بن الجهم هذا هو الذي روى كتاب معاني القرآن « 6 » .
ولعل من الأسباب التي دعت إلى اشتغال القراء بهذه الدراسات القرآنية أنه كان مولى لبنى أسد « 7 » من أهل الكوفة « 8 » ، وبنو أسد ، وأهل الكوفة لهم سبق مذكور في القراءة والاقراء ، ومن مشهوريهم : زر بن حبيش الأسدي الكوفي ( ت 82 ه ) ، وأبو عمرو الشيباني الأسدي الكوفي ( ت 96 ه ) « 9 » ، وهما شيخان لعاصم الأسدي مولاهم الكوفي ( ت 127 ه ) « 10 » . ثم كان بالكوفة حمزة ( 156 ه ) « 11 » ، وتلميذه الكسائي الأسدي مولاهم الكوفي ( 189 ه ) « 12 » ، وكل هؤلاء إمام في القراءة والاقراء .
هامش
( 1 ) الفهرست : 100 .
( 2 ) معجم الأدباء : 20 / 13 .
( 3 ) طبقات القراء : 1 / 327 .
( 4 ) طبقات القراء : 1 / 371 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) انظر معاني القرآن ص 1 ط دار الكتب .
( 7 ) معجم الأدباء : 20 / 9 ، 10 .
( 8 ) نزهة الألباء : 66 .
( 9 ) طبقات القراء : 1 / 294 .
( 10 ) 1 / 342 .
( 11 ) طبقات القراء : 1 / 281 .
( 12 ) طبقات : 1 / 535 - 545 .