ولم أر لأبى على كتابا بعينه في التفسير ، وإن كان صاحب كشف الظنون عند الكلام على التفسير - ذكر جماعة من المفسرين الأقدمين ثم قال :
ثم انتصبت طبقة إلى تصنيف تفاسير مشحونة بالفوائد محذوفة الأسانيد مثل أبي إسحاق الزجاج ، وأبى على الفارسي « 1 » .
* * * ولم يذكر الداودي المالكي أبا على في طبقات المفسرين ، على أن الرضى قد مدح أبا على في تفسيره الموسوم بحقائق التأويل ، وتعصب له « 2 » .
والذي ذكره الوراقون المترجمون متصلا بعمل أبى على في التفسير « 3 » كتابان .
أحدهما ؛ كتاب التتبع لكلام أبى على الجبائي في التفسير نحو مائة ورقة .
والآخر : كتاب تفسير قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
« 4 » :
ولا أعد كتاب الأغفال لأبى على - من كتب التفسير فهو خاص بمسائل أصلحها على الزجاج في معاني النحو على ما استظهرته في مكان آخر « 5 » .
ولئن فاتنى الاطلاع على ما كتب أبو علي في التفسير مستقلا - إن كتاب الحجة يغنى في التعرف على منهجه في التفسير أيما غناء .
والكلام على منهج أبى على في التفسير يتناول عنصرين :
( ا ) طريقته في شرح غريب القرآن ومكانته في ذلك بين من سبقوه وبخاصة أبو عبيدة في مجاز القرآن ، وابن قتيبة في غريب القرآن ، وتأويل مشكله . وأبو بكر محمد بن عزيز السجستاني .
( ب ) ثم طريقته في تناول « النص القرآني » بالتفسير .
هامش
( 1 ) كشف الظنون باب التفسير .
( 2 ) أعيان الشيعة : 21 / 29 .
( 3 ) هذا يرد كلام الشيخ منير الدمشقي في كتابه جامع علوم الشريعة من أن أبا على الفارسي لم يؤلف تفسيرا ، ولا أحد ذكر له في ترجمته شيئا في التفسير .
( 4 ) معجم الأدباء لياقوت : 7 / 241 .
( 5 ) انظر البحث الخاص بكتاب الاغفال .