مباشرا بعقلية الرجل ، وصحبته ليالي وأياما طوالا سبرت فيها غوره ، وجليت قدره وتعرفت أثره ، واستعذبت في سبيل ذلك العناء ، وما أنفقت من وقت ومال ؛ إذ كنت طالب حقيقة ، ومنقبا عن مجهول ، وكاشفا عن غامض ، وراجيا أن أضيف إلى العلم ، شاكرا للّه أن تهيأ لي من وسائل البحث ما لم يتهيأ للسابقين من الأولين :
فهذا ابن غليون يكتب الحجة كلها على ضخامتها - بخطه - ، ويعكف أحمد بن تميم اللبلى وغيره على كتابة مسائل أبى على المختلفة ، فلاقوا في ذلك من العناء دونه ما كنت ألقاه ، وكان ذلك باعثا لي على أن أمضى في الطريق قادرا نعمة اللّه .
وبجانب هذه المصادر - مراجع عامة - متصلة بالموضوع من قريب أو بعيد من كتب القراءات والنحو أصوله وفروعه ، وكتب التاريخ ، والتراجم ، والبحوث الحديثة ، وما ألف المستشرقون .
* * * وبعد : فمن الشكر الواجب أن أسجل اعترافي بالجهد الصادق المخلص الكريم الذي بذله أستاذي المفضال على النجدي ناصف أستاذ اللغة العربية بكلية دار العلوم في الإشراف على هذه الرسالة ، والتوجيه الدقيق المفيد في فصولها ، وما عدل من ميلها ، حتى استوت على سوقها ، ولن أستطيع بكلمات أن أقدر تفضله الذي أجزل ، وأداءه الذي وفي ، فأبتهل إلى اللّه مخلصا أن يجزيه أكرم الجزاء .
وشكري العام لكل من شجع أو أعان .
واللّه المسؤول أن يكتب لي النجح بقدر ما بذلت من سعى ، وما أخلصت من نية .
وحرر بحدائق القبة شعبان 1373
إبريل 1956
عبد الفتاح شلبي
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 9
مساهمون: عبد الفتاح اسماعيل شلبي
ص٩