تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
التفسير بالمأثور . . وأذكر - واللّه أعلم - أن هذه الإضافات والتوضيحات قلّما بنى عليها تعديلا أو تغييرا واسعا لتفسير بعض الآيات على النحو الذي سبق له تدوينه وكتابته « 1 » .

( ه ) تفسير وتفسير !

وبعد ، فإن هذا الدليل العملي المكتوب ، والذي جمع هذه المزايا التي تحدثنا عنها ، قد بلغ ذروته في هذه وتلك يوم مهره سيد - رحمه اللّه - بدمه الزكيّ الطاهر ، وليقرأ من شاء ما وقف عنده وأشار إليه في تفسيره لسورة البروج ، وليلاحظ بعد ذلك تخطي هذا التفسير كل ما يعيق وصول معاني القرآن القريبة والفاعلة إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ؛ على اختلاف مذاهبهم وآرائهم وانتماءاتهم التاريخية ، حتى جاء تفسيره لكلام اللّه تعالى أشبه ما يكون بالجدول المنساب المترقرق الذي يأخذ طريقه إلى الحقول والمزارع وديعا ساكنا مطمئنا . . ليخرج نباتها الطيب بإذن ربها ، ولتنبت أجيال القرآن نباتا حسنا تعيد سيرة أجيال القرآن الأولى إن شاء اللّه . ومن يدري ؟ فلعل هذا القبول الذي كتبه المولى سبحانه لهذا التفسير يعود إلى هذا الذي ذكرنا ، وإلى أن سيدا - رحمه اللّه - قد كتب تفسيره مرّتين : مرة بمداد العالم ، وأخرى بدم الشهيد ! حروف القرآن نور . . ودماء الشهداء نور . . و « ظلال القرآن » نور على نور .
هامش
( 1 ) راجع مجلة « حضارة الإسلام » الدمشقية العدد الأول ص 34 السنة العشرون شباط ( فبراير ) 1979 .