تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بعضهم : « والتفسير هو علم بمعاني القرآن ، وناسخه ومنسوخه ، ومجمله ومبينه ، ومتشابهه ومحكمه » . 2 - التأويل في اللغة : مصدر أوّل يؤوّل تأويلا ، وهو من آل الشيء إلى كذا أي رجع إليه ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : « التأويل : التفسير والمرجع والمصير وقال أبو جعفر الطبري : « وأما معنى التأويل في كلام العرب فإنه التفسير والمرجع والمصير . . . وقد قيل : إن قوله تعالى :
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا *
أي جزاء ، وذلك أن الجزاء هو الذي آل إليه أمر القوم وصار إليه » « 1 » . فالتأويل في اللغة يراد به - إذن - « التفسير » كما يراد به « المرجع والمصير » لأن أحدهما مغاير للآخر - وإن كان اشتقاق الكلمة يرجح أن يراد من التفسير ما يحتاج منه إلى النظر والفكر ليصح معنى الرجوع ؛ ولهذا ورد لفظ التأويل في القرآن الكريم في مواطن دقيقة يحتاج فيها المعنى إلى مثل ذلك ، كما في آية المتشابه - الآية 7 من سورة آل عمران « 2 » - وكما في الآيات 6 ، 21 ، 101 - وكقوله تعالى في سورة يوسف على لسان الملأ :
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
[ سورة يوسف ، الآية 44 ] . وكقوله حاكيا عن يوسف - عليه السلام - :
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
[ سورة يوسف ، الآية 100 ] . وكقوله في سورة الكهف :
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
( 78 ) [ الآية 78 ] سواء في ذلك استعملت في تأويل الكلام والمعنى كما في آية المتشابه ؛ أم في تأويل الرؤى والأحلام كما في قصة يوسف - عليه السلام - ، أو تأويل الأعمال كما في قصة موسى - عليه السلام - مع الرجل الصالح .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا : الحاكم الجشمي ص 223 ، طبع مؤسسة الرسالة . ( 2 ) راجع بحث المحكم والمتشابه من كتابنا : علوم القرآن . طبع المكتب الإسلامي .