تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الاستعمال الإجماعي لنفس النص المقبول من الجميع حتى اليوم يعد أكبر حجة ودليل على صحة النص المنزل الموجود معنا . . . » « 1 » . هذا ، وقد عبّر أحد علماء الشيعة الإمامية أو الجعفرية - شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - عن هذا المعنى فقال : « إن اعتقادنا في جملة القرآن الذي أوحى به اللّه تعالى إلى نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم هو كل ما تحتويه دفتا المصاحف المتداول بين الناس . وعدد السور المتعارف عليه هو 114 سورة ، أما عندنا فسورتا الضحى والشرح تكونان سورة واحدة ، وكذلك سورتا الفيل وقريش ، وأيضا سورتا الأنفال والتوبة . أما من ينسب إلينا الاعتقاد في أن القرآن أكثر من هذا فهو كاذب » « 2 » . بل إن هذا الفرق في طريقة تقسيم السور وترقيمها فرق نظري عند هؤلاء العلماء لأن نسخهم في الواقع لا تختلف عن النسخ المتداولة عند المسلمين من أهل السنّة فيما نعلم . ويكفي إن زعم لك زاعم أن لديه « سورة مجهولة » أو نصا مفقودا ، أن تلاحظ - فقط - الفرق بين التراكم الركيك من العبارات ، والكلمات
هامش
( 1 ) مدخل إلى القرآن الكريم ، ص 39 . ( 2 ) المصدر السابق . قلت : وهذا واضح في الحكم على علمائهم الآخرين الذين قالوا بخلاف ذلك ، أو زعموا أن تحريفا قد أصاب القرآن . أما طبعاتهم للقرآن الكريم التي رمز فيها بأعلى الصفحات إلى أحد هذه الكلمات : ( خوب ، وسط ، بد ) والتي تعني بالعربية : جيد ، وسط ، رديء . فإننا لم نطلع عليها . وقد أشار بعض الباحثين إلى أن هذه الرموز ربما كانت للخيرة والفأل . وذكر أنه لديه نسخة طبعت في طهران ، وهي بخط التعليق كتبها سيد حسين ميرخاني ، تقع في 406 صفحات . وأنه قد أحصى فيها تلك الرموز أو الإشارات ، فوجد الرديء يقارب نصف صفحات المصحف ( 194 ) صفحة . والجيد ( خوب ) قد بلغ ( 154 ) صفحة . والوسط بلغ ( 44 ) صفحة . وأن ( 14 ) صفحة خالية من أي إشارة ؛ قال : « ولعل ( الخيرة ) تعاد إذا ظهرت الصفحة الخالية من الإشارة » وذكر أن من سور القسم الثالث ( بد ) سورة الفتح وسورة الحجرات . . . إلخ . انظر الصفحات 117 - 131 من كتاب : الخمينية تأليف وليد الأعظمي . دار عمار - الأردن 1408 ه .