الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
.
ولكن مع رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم يبرز دليل القياس الكوني .
قال تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
.
وقال تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
.
وليس من ريب ان هناك تطورا نوعيا في عمق الأسلوب البرهاني تبعا لتطور الزمن وتقلباته الحضارية ومستوى النضج العقلي والفكري لدى المجتمعات .
ولذا كان لكل نبي دليله مع قومه بلحاظ درجة الوعي . وكل ذلك تطبيق للآية الشريفة .
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
.
وأما في خصوص الوظيفة البيانية للأنبياء فنستطيع أن نضع أصابعنا على عشرات الآيات ، بل هي من بديهيات القرآن المبثوثة في صفحاته الشريفة .
يقول تعالى :
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
.
ويقول تعالى :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
.
ويقول تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ . . .
.
ويقول تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . . .
.
وبهذا نلتقي بوضوح بنموذج جديد يدلل بوضوح على وحدة النظرية والتطبيق في القرآن الكريم ، ومما يلفت النظر حقا ، ان الجانب التطبيقي في الكتاب المجيد لأي قاعدة أو نظرية أو قانون - وكلها بمعنى واحد في هذا الاستعمال - لا يقتصر على مثل أو مثلين ، بل هناك عشرات الأمثلة ، ربما نستفيدها بطريقة مباشرة وربما بطريقة غير مباشرة ، وهذا يؤكد ان القرآن