وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
« 1 » .
ويقول تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » .
ان هاتين الآيتين الكريمتين بمثابة تطبيق تجربتين للقانون المجرد ، لأن الآيتين في مورد الحكاية عن واقع تاريخي كان قد حصل فعلا ، وبالتالي ، إن كلا منهما ينطوي على دليل يبرهن صحة القانون ، باعتبار ان هناك تجربة .
الأفق الثالث : « القانون على صعيد أمثلة مسماة » :
يقول تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
.
ويقول تعالى :
لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
.
ملاحظة : أعتقد ان هذه المعادلة بطرفيها انما تسري في الحياة الدنيا ، فالركون إلى الذين ظلموا تعبير عن موالاة الطغاة والانخراط في حياة الذل والاستسلام ، وهذا ما يؤدي إلى حرائق اجتماعية خطيرة .
الأفق الرابع : « القانون على صعيد تطبيقات شرطية » :
يقول تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 3 » .
جاء في الميزان :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ
. .
إلى آخر الآية ، البركات : أنواع الخير الكثير ، ربما يبتلى الإنسان بفقده كالأمن والرخاء والصحة والمال والأولاد وغير ذلك . . وقوله
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
فيه استعارة بالكناية ، فقد شبهت البركات بمجاري تجري
هامش
( 1 ) المائدة / 66 .
( 2 ) الأنفال / 53 .
( 3 ) الأعراف / 96 .