بعد الدال أي بدرعك « 1 » وعلى ذلك جميع القراء ، وإنما قيدناه لرواية شاذة أتت عن محمد بن السميفع اليماني « 2 » ويزيد البربري « 3 » ، أنهما قرآ : « ننحّيك » [ بالحاء « 4 » ، « بندائك « 5 » » أي بدعائك ، وروينا أيضا عن أحمد « 6 » بن موسى عن أبي عمرو :
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : ننجيك نلقيك بنجوة من الأرض وهو المكان المرتفع ، وببدنك « بدرعك » وأنكر الأخفش هذا المعنى فقال : « وليس قولهم إن البدن هاهنا الدرع بشيء ، ولا له معنى » وذكر عن بعضهم : « لا روح فيه » وفسره مجاهد : « بجسدك » ، وقال الحسن : « بجسم لا روح فيه » ، قال ابن كثير : « وكل هذه الأقوال لا منافاة بينها » .
انظر : فتح الباري 8 / 348 ، معاني القرآن 2 / 574 ، الجامع للقرطبي 8 / 379 ، البحر 5 / 189 تفسير ابن كثير 2 / 446 .
( 2 ) محمد بن عبد الرحمن بن السميفع أبو عبد اللّه اليماني ، له اختيار في القراءة شذّ فيه قيل : إنه قرأ على نافع ، وعلى طاوس ، وابن كيسان ، وقرأ عليه إسماعيل بن مسلم ، ولم يذكر له تاريخ وفاة .
انظر : غاية النهاية 2 / 161 .
( 3 ) في ب ، ج ، ق : « اليزيدي » وفي البحر والمحتسب : « البربري » ولم أقف له على ترجمة .
( 4 ) سقطت من ب ، ج ، ق ، وألحقت في هامش ب .
( 5 ) ورويت هذه القراءة الشاذة عن ابن مسعود حكاها علقمة عنه وابن السميفع ، وأنكر هذه القراءة الشاذة أبو بكر الأنباري فقال : « إن هذه القراءة مرغوب عنها لشذوذها وخلافها ما عليه عامة المسلمين » وقال : « وفي معناها نقص عن تأويل قراءتنا » ثم قال : « فقراءتنا تتضمن ما في القراءة الشاذة من المعاني وتزيد عليها » ، وفسرها القرطبي بقوله : والنداء معناه نلقيك بصياحك بكلمة التوبة ، وقولك بعد أن أغلق بابها ، ومضى وقت قبولها : ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين 90 يونس ، وقيل نعزلك عن غامض البحر بندائك لما قلت : أنا ربكم الأعلى 24 النازعات معاقبة له .
انظر : الجامع للقرطبي 8 / 380 البحر 5 / 189 ، تفسير ابن كثير 2 / 446 ، المحتسب 1 / 316 .
( 6 ) في ج : « محمد » وهو تصحيف ، واسمه : أحمد بن موسى بن أبي مريم أبو عبد اللّه ، وقيل أبو بكر ، ويقال : أبو جعفر اللؤلؤي الخزاعي البصري ، روى عن أبي عمرو ، وعاصم الجحدري ، وروى عنه روح ، ولم يذكر له تاريخ وفاة . انظر : غاية النهاية 1 / 143 .