التجويد والإتقان « 1 » .
ومن العلماء الدين برزوا في براعة هجاء المصاحف ومرسوم خطها ، محمد بن موسى بن حزب الله . أبو عبد الله ، ويعرف بابن جلادة من أهل بلنسية . روى عن أبي الحسن بن هذيل تلميذ المؤلف أبي داود ، وكان يكتب المصاحف ويضبطها . قال ابن الأنبازي : « ويتنافس فيما يوجد بخطه منها إلى اليوم ، ووقفت على بعضها بضبطه سنة 559 ه » « 2 » .
ومنهم : موسى بن عيسى بن خليفة اللخمي ، أبو عمران الفخار القرطبي . كان يكتب المصاحف توفي 621 ه « 3 » .
ومنهم : نصر المصحفي النقاط من أهل طليطلة ، كان يقرئ القرآن وينقط المصاحف « 4 » .
وحتى نساء أهل الأندلس لم يعدمن هذه الصنعة : كتابة المصاحف ونقطها ، فاحترفت مئات من نساء أهل الأندلس نسخ المصاحف وإعرابها بالنقط وغيرها من الكتب ، وكن يبعنها إلى الورّاقين بسبب ما تميزن به من الجودة والمهارة والإتقان في الكتابة « 5 » .
أورد عبد الواحد المراكشي ت 647 ه نصا يبين أن من نساء أهل الأندلس من كنّ ينسخن المصاحف فقال : « حكى ابن فياض في تاريخه
هامش
( 1 ) انظر : التكملة 2 / 503 ، الحلل السندسية 3 / 102 .
( 2 ) التكملة 2 / 495 .
( 3 ) انظر : التكملة 2 / 688 .
( 4 ) انظر : التكملة 2 / 744 .
( 5 ) انظر : المعجب 372 .