تقربا إلى الله ، وتنزيها لتنزيله .
قال صاحب التكملة : « فما حنث فيما أعلم ، وأقام على ذلك حياته كلها خالفا أباه وأخاه في هذه الصناعة التي اشتهروا بها وكان معروفا فيها وفي إبداعها ، آية من آيات خالقه مع الخير والصلاح ، والانقباض عن الناس ، والعزوف عنهم ، رأيته على هذه الصفة ، واستفدت منه بعضا من مرسوم الخط ، وتوفي حوالي 610 ه » « 1 » .
ومنهم : محمد بن محمد بن واجب القيسي ، من أهل بلنسية ، كنيته أبو عبد الله ، وكان صنيع اليد في هجاء مرسوم المصاحف ، بارع الخط ، صاحب تهذيب وإتقان وتجويد . توفي سنة 586 ه « 2 » .
ومنهم : محمد بن محمد بن يحيى بن خشين ، من أهل جزيرة شقر ، يكنى أبا عبد الله ، كان يكتب المصاحف ، ولم يكن أحد من أهل زمانه يدانيه في المعرفة بنقطها ، والبصر برسمها مع حسن الخط ، والإتقان ، حافظا للأشعار والأخبار توفي في حدود 630 ه « 3 » .
وممن برع في مرسوم هجاء المصاحف :
محمد بن موفق المكتب مولى أبي علي بن ابن أم الحور من أهل بلنسية - موطن أبي داود - يعرف بالخراط - وكنيته أبو عبد الله ، سمع من تلميذ أبي داود ابن هذيل توفي في سنة 563 ه . كان صناع اليد عارفا بمرسوم الخط في المصاحف ، معروفا بالضبط حسن الوراقة ، يغالى فيما يكتب مع
هامش
( 1 ) التكملة لابن الأدبار 2 / 593 ، الحلل السندسية 3 / 110 .
( 2 ) انظر : التكملة 2 / 543 .
( 3 ) انظر : التكملة 2 / 631 .