من السماء » « 1 » . « وأهلها خير أهل الأندلس ، يسمون عرب الأندلس » « 2 » ، وقال : « وبها مكتبة عظيمة وخزانة كتبها تشتمل على ستين ألف مجلد ، وفي هذه الخزانة مئات من الكتب المخطوطة » « 3 » .
وينتسب إلى كل من بلنسية ودانية وشاطبة وغيرها من بلاد الأندلس جماعة من أهل العلم لكل فن ، ونبغ منهم جماعة ومشاهير في اللغة والتفسير والقراءات والأدب والفقه والحديث والتاريخ وغيره فعدد منهم لسان الدين ابن الخطيب في كتابه « أعمال الأعلام » « 4 » وحذا حذوه شكيب أرسلان « 5 » .
قال لسان الدين ابن الخطيب ، وهو يعدد من نبغ في العلم والمعرفة ، فقال : « وكان على عهد بيعة هشام بن الحكم مولى أبي داود من الأعلام هضاب راسية ، وبحار في العلم زاخرة ، وأعلام قولهم مسموع ، وبرهم مشروع ، وأثرهم متبوع » . ثم أحصى عددا كثيرا منهم ، فذكر حوالي ثمانية وثلاثين ومائة عالم ووصفهم بالوصف المتقدم .
ومن أهم ملوك بني أمية الذين أقاموا للعلم سوقا نافقة الحكم المستنصر بالله . فكان محبا للعلوم مكرما لأهلها ، جماعا للكتب بأنواعها مما لم يجمعه أحد من الملوك قبله .
هامش
( 1 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 46 .
( 2 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 47 .
( 3 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 212 .
( 4 ) انظر : أعمال الأعلام ص 48 .
( 5 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 301 .