العلم جمّاعا للكتب ذا خزانة عظيمة ، لم يكن في ملوك الأندلس من يفوقه في أدب ومعرفة » « 1 » .
وقال عنه ابن بسام : « كان أديب ملوك عصره من غير مدافع ولا منازع ، وله التصنيف الرائق ، والتأليف الفائق المترجم بالتذكرة ، والمشتهر اسمه بكتاب ابن المظفر ( المظفري ) في خمسين مجلدا يشتمل على فنون وعلوم » « 2 » .
وكان أبو محمد عبد الله بن حيان الأروشي ت 487 ه ذا همة عالية في اقتناء الكتب وجمعها ، جمع من ذلك شيئا عظيما « 3 » ذكر ابن علقمة المؤرخ البلنسي ت 509 ه الذي صاحب الأروشي : إن يحيى بن ذي النون صاحب بلنسية أخذ كتب الأروشي من داره ، وسيقت إلى قصره ، وذلك مائة عدل وثلاثة وأربعون من أعدال الحمالين ، يقدر كل عدل منها بعشرة أرباع « 4 » ، وقيل : « قد أخفى منها نحو الثلث » « 5 » .
وهذه الخزانة حوت أعظم الكتب . ولما أمر بإخراجها الحاجب واضح من موالي المنصور بن عامر ، نهب ما بقي منها عند دخول البربر ، وأخذها الناس « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : التكملة 1 / 393 .
( 2 ) انظر : الذخيرة لابن بسام ق 2 ج 2 ص 398 ، التكملة 1 / 393 .
( 3 ) انظر : الصلة 1 / 278 ، 288 رقم 633 ، 634 .
( 4 ) انظر : التكملة 1 / 411 .
( 5 ) انظر : بغية 344 ، وانظر : الصلة 1 / 288 ح 5 .
( 6 ) انظر : نفح الطيب 4 / 242 .