على سبيل الاستقصاء والحصر ، ولم يتتبع كل الآيات المتشابهة كما فعل ابن المنادي في كتابه متشابه القرآن ، ولم يتعرض للتوجيه والتعليل كما صنع أحمد بن الزبير الغرناطي في ملاك التأويل ، ومحمود الكرماني في البرهان ، فهو يكتفي ببيان الفرق ، وقد تعرض لموضع واحد بالتوجيه فقال : « ووقع في الأعراف : فانبجست « 1 » مكان : فانفجرت « 2 » هنا ، ومعناهما واحد ، وقيل : الانفجار : خروج الماء الكثير ، والانبجاس :
خروج الماء قليلا قليلا ، فكأنه كان الانبجاس ابتداؤه ثم الانفجار بعده » .
ويحصر بعضه بعدد معين مثل قوله : إنّنا « 3 » بنونين ، وذكر :
« اللعب » قبل : ولهو « 4 » أو العكس ، وذكر فيه رجزا من نظمه .
ومثله : حكيم عليم « 5 » بين جميع مواضعه ، وسائرها عليم حكيم .
وإذا مرّ بقراءة شاذة خالفت خط المصحف أنكرها وشدد في النكير .
فقال : « وقد جاء عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ما لا يصح عنهما ، ولا تجوز القراءة به ، لورود ذلك عنهما من طريق الآحاد ، ومخالفة ما جاء عنهما وعن غيرهما من طريق الأئمة الثقات الذين نقلوا القرآن إلينا عنهما ، وهم جماعة عدول رواية وتلاوة مع مخالفة هذه
هامش
( 1 ) من الآية 160 الأعراف .
( 2 ) من الآية 59 البقرة .
( 3 ) انظر : الآية 16 آل عمران ، والآية 20 الأنعام في الكتاب .
( 4 ) انظر : الآية 33 الأنعام .
( 5 ) من الآية 84 الأنعام .