من ذلك مثلا ذكر اختلاف المصاحف في إثبات الألف وحذفها في قوله : إسرائيل « 1 » واختار حذف الألف ، ثم اقتصر عليه ، عند قوله تعالى : ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل « 2 » . ومثل ذلك ما ذكره عند قوله : قل أرأيتكم « 3 » ذكر فيه اختلاف المصاحف ثم اقتصر على الحذف في قوله : أفرأيت « 4 » ترجيحا منه للحذف .
منهج المؤلف واختياره في بعض الحروف غير واضح ، حيث إنه قرّر اختلاف المصاحف في قوله تعالى : بآيتنا في البقرة « 5 » ولم يعين اختياره كعادته ، إلا أنه في بعض الكلمات التي تليها كقوله تعالى :
بأيت في الأنفال « 6 » اقتصر على رسمها بياءين على أحد الوجهين .
وقد يدل اقتصاره عليه ترجيح الرسم بالياءين ، وتقدم في البقرة « 7 » .
وإذا ذكر حرفا بحكم ما وعمّ فيه كقوله : « كيف أتى » أو : « حيث جاء » أو « كيف وقع » و « كيف ما تصرف » فهو عام لجميع حروفه ونظائره سواء فيها ما تقدم ذلك الموضع ، أو ما تأخر عنه .
وقد يكتفي المؤلف بالسابق عن اللاحق ، وسواء أشار في الألفاظ التي بعد المذكور إلى الإحالة عليه أم لا ، كأن يقول : « تقدم » أو « هجاؤه مذكور » .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في الكتاب عند الآية 28 البقرة .
( 2 ) من الآية 244 البقرة .
( 3 ) من الآية 41 الأنعام .
( 4 ) من الآية 22 الجاثية .
( 5 ) من الآية 38 البقرة .
( 6 ) من الآية 55 الأنفال .
( 7 ) من الآية 38 البقرة .