« أ ، نّ ، ك » نفيا لتوهم رسم صورة الهمزة ومثل قوله تعالى : وإن مّا نرينّك « 1 » كتبوه في جميع المصاحف بالنون على الأصل ليس في القرآن غيره على أربعة أحرف : « إ - ن - م - ا » وكتبوا سائرها فيما مضى قبل أو يأتي بعد بغير نون على الإدغام على ثلاثة أحرف : « إ - م - ا » .
أما استعماله للوزن الصرفي لبيان أصل الكلمة ، وما حصل فيها من إعلال وإبدال ، فأكثر من أن يحصر .
وكثيرا ما يهتم بالترجمة والرسم العملي لوصف هجاء الكلمات .
ترجم أبو داود للحذف ، إذ هو المخالف لقاعدة الرسم القياسي المحتاج إلى البيان ، أما الإثبات فلا حاجة إلى التنصيص عليه لمعرفته من قاعدة الخط ، وتصوير الكلمة بحروف هجائها ، بتقدير الابتداء بها ، والوقف عليها ، ولذلك لم يتعرض لشيء منه استقلالا ، بل لداع وأمر يقتضي ذلك كالاستثناء ، أو ما جاء فيه الخلاف ، فتعرض مثلا إلى إثبات ألف :
النهار ، والحساب ، والعقاب ، والجبار « 2 » .
وتعرض للفعل المضارع المجزوم بحذف حرف العلة ، ولم يقتصر على الرسم الاصطلاحي بل ذكر أيضا الرسم القياسي ويتضح ذلك في باب الهمز عند قوله تعالى : إيّاك نعبد « 3 » .
وبين المؤلف لناسخ المصحف أن يترك فسحة بين الحروف لإلحاق
هامش
( 1 ) من الآية 41 الرعد .
( 2 ) انظر قوله تعالى : ولهم عذاب من الآية 6 البقرة .
( 3 ) من الآية 4 الفاتحة .