والأجود من هذا أن يقال : إنها رسمت بحذف صورة الهمزة رعاية لقراءة أبي جعفر بحذف الهمزة وضم الزاي وهو أحد وجوه وقف حمزة .
والثاني : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو ، وهو مذهب سيبويه .
والثالث : إبدال الهمزة ياء خالصة ، وهذا مذهب الأخفش .
فالأول يدل عليه حذف الهمزة وصورتها من الخط ، والثاني يدل عليه ضم الهمزة ، والثالث يدل عليه كسرة الزاي .
فجاء الرسم على غاية البلاغة والفصاحة ، رعاية لأوجه وأصوات مختلفة .
فلو رسمت بالواو أو الياء لحصر الخط جهة اللفظ ، وامتنعت بقية الأوجه .
قال الشيخ محمد طاهر الكردي :
« ويستحسن له اتباعه [ المصحف ] في الهمزات المرسومة في نحو هذه الكلمات : وسئل ، والمنشئات ، والظّمئان ، قرءان وقد نتفق مع مرسوم المصحف في كتابة بعض الكلمات ، ولكثرة استعمالنا لها لا نشعر بذلك » « 1 » .
ومن بلاغة الرسم وفصاحته : الدلالة على أصل الحرف . ويتضح ذلك في مثل قوله تعالى : الصّلوة ، والزّكوة ، والحياة ومثيلاتها بالواو ، نسب الإمام أبو بكر الصولي ( ت 336 ه ) رسمها
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن وغرائب رسمه 132 ، 133 .