الواحد على مختلف مصاحف الأمصار ، لأن الخط هنا في هذه الحروف يحصر جهة اللفظ ، فمخالفه مناقض ، وتارة لا يحصرها ، بل يرسم على أحد التقادير ، فاللافظ به موافق تحقيقا ، ولغيره موافق تقديرا لتعدد الجهة .
وذلك لأن البدل في حكم المبدل منه ، وما زيد في حكم العدم ، وما حذف في حكم الثابت ، وما وصل في حكم الفصل ، وما فصل في حكم الوصل « 1 » . وسوّغ ذلك كله تجريد المصحف من النقط الشكل .
وتنحصر مخالفة الرسم العثماني للرسم القياسي في ست قواعد ، وهي : الحذف ، والزيادة ، والهمزة ، والإبدال ، والوصل ، والفصل ، وما فيه قراءتان فكتب على إحداهما ، تغليبا لها في جميع المصاحف مما يحتمله الرسم .
وقسم علماء الرسم الحذف إلى ثلاثة أقسام :
1 - حذف إشارة يكون المقصود منه الإشارة إلى قراءة أخرى في الكلمة ، وذلك مثل حذف الألف من كلمتي : أسارى تفادوهم « 2 » فحذف الألف من كلمة : « أسارى » إشارة إلى قراءة حمزة حيث قرأ بفتح الهمزة وإسكان السين ، وحذف الألف بعدها .
وأما حذف الألف في كلمة : تفادوهم فهي إشارة إلى قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وخلف ؛ حيث قرءوا بفتح التاء
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر اليراعية في رسم المصاحف العثمانية رقم 5233 / ق 2 فيلم بالجامعة ، فتح المنان لابن عاشر ورقة 5 ، إتحاف فضلاء البشر 1 / 82 .
( 2 ) من الآية 84 البقرة .