أولا : الخط القياسي ،
أو الاصطلاحي المخترع ، ويسمى الإملاء ، وهو الرسم الذي وضع علماء البصرة والكوفة قواعده ، مستمدين ذلك من المصاحف العثمانية ومن علم النحو والصرف .
وتعريفه : تصوير اللفظ بحروف هجائه بتقدير الابتداء به والوقف عليه « 1 » ، وهذا الرسم وإن كان فصل وبوب ، إلا أنه لم يتفق عليه واضعوه ، وهو عرضة للتغيير ، والتبديل ، والتطوير ، وهو المستعمل في كتابتنا العادية .
وهذا الرسم لم تراع فيه الموافقة التامة بين المكتوب والمنطوق .
ثانيا : خط العروض :
وهو ما اصطلح عليه أهل العروض في تقطيع أبيات الشعر ، ويعتمدون فيه على ما يقع في السمع واللفظ دون المعنى فيكتبون التنوين نونا ساكنة ، ويكتبون الحرف المدغم بحرفين ، فتراعى فيه المطابقة التامة بين المنطوق والمكتوب « 2 » .
ثالثا : خط المصحف وهجاؤه :
وهو موضوع هذا الكتاب .
وهو الذي كتب به زيد بن ثابت حروف القرآن وكلماته في جميع مراحل جمع القرآن التي آخرها كتابته في عهد عثمان رضي الله عنه ، وهو علم تعرف به مخالفة المصاحف العثمانية للرسم القياسي « 3 » ، وسمي الرسم العثماني نسبة إلى سيدنا عثمان ، لأنه أمر بنسخ إمام للناس
هامش
( 1 ) انظر : فتح المنان ورقة 4 ، همع الهوامع للسيوطي 6 / 305 .
( 2 ) انظر : مفتاح السعادة 1 / 39 ، البرهان 1 / 376 ، رسم المصحف للفرماوي 14 ، همع الهوامع 6 / 341 .
( 3 ) انظر : فتح المنان ورقة 4 .