ونعته الإمام المقرئ أبو عبد الله محمد بن موسى القيسي بقوله : « قال نجل نجاح الحبر الإمام العدل » « 1 » .
وكان علماء الرسم وهجاء المصاحف يعدّون أبا داود حجة في الرسم لأنه تأمل واطلع على المصاحف العتق القديمة ، وكانوا يردّون المصاحف التي لم يطلع عليها الشيخان أبو عمرو وأبو داود .
قال حسين الرجراجي 899 ه : « إذ لا حجة بالمصاحف الموجودة بين أيدينا اليوم ، وإنما الحجة بالمصاحف القديمة ، التي كتبها الصحابة ، رضي الله عنهم ، وهي التي اطلع عليها أبو عمرو الداني ، وأبو داود ، وغيرهما من الشيوخ المقتدى بهم في هذا الشأن » « 2 » .
فهو يرى أن أبا داود حجة في هجاء المصاحف .
وقال الشيخ المقرئ محمد بن سعيد بن عمارة البينوني : « وابن نجاح شيخ هذا الشأن » « 3 » يقصد به هجاء المصاحف ونقطها وشكلها .
ومما يدل على اهتمامه بعلم الحديث أنه قرأ على أبي الوليد الباجي وأبي عمر يوسف بن عبد البر وأبي العباس العذري وأبي عمرو الداني ، وناهيك بهم علما وفضلا في علم الحديث « 4 » .
ثم إنه رضي الله عنه قد كتب بخط يده الجامع الصحيح للبخاري في عشرة أسفار ، وكتب بخط يده صحيح مسلم في ستة أسفار ، وقرأهما
هامش
( 1 ) انظر : الميمونة الفريدة ورقة 7 .
( 2 ) انظر : تنبيه العطشان ورقة 146 .
( 3 ) نظم في الرسم لابن عمارة البينوني ورقة 10 .
( 4 ) انظر : مبحث شيوخه 86 .