تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكان من تلامذة زيد الإمام مالك بن أنس ( ت 179 ه ) ، كما أخذ عنه التفسير ابنه عبد الرحمن ( ت 182 ه ) الذي ألّف كتابا في ( التفسير ) وآخر في ( الناسخ والمنسوخ ) « 1 » . أما في الكوفة فإن أشهر علمائها في التفسير زمن التابعين تلامذة عبد اللّه بن مسعود ، يقول مسروق بن عبد الرحمن ( ت 63 ه ) ، أحد تلامذة هذه المدرسة : « كان عبد اللّه يقرأ علينا السورة ، ثم يحدثنا فيها ، ويفسرها ، عامة النهار » « 2 » ، ومن تلامذة هذه المدرسة أيضا علقمة بن قيس ( ت 61 ه ) ، والأسود بن يزيد النخعي ( ت 64 ه ) ، وعبيدة بن عمرو السلماني ( ت 73 ه ) ، ومرة بن شراحيل الهمداني ( ت 76 ه ) « 3 » . وكان في البصرة في عصر التابعين مفسرون ، أخذ عدد منهم التفسير عن ابن عباس مثل : أبي الشعثاء جابر بن زيد ( ت 103 ه ) الذي أخذ التفسير عن ابن عباس ، ومنهم قتادة بن دعامة السدوسي ( ت 118 ه ) ، والحسن البصري ( ت 110 ه ) ، والربيع بن أنس البصري ( ت 139 ه ) نزيل خراسان « 4 » . تلك هي المعالم البارزة لجهود التابعين في التفسير ، وهي لا ترسم صورة كافية لتطور التفسير في هذه المرحلة التي تمثل البداية للتدوين المنظم لهذا العلم . ولكن فقدان جل تفاسير هذه الفترة يستلزم تتبع الروايات المنقولة عن مفسري التابعين في التفاسير الكبيرة ، مثل : تفسير الطبري ، وابن كثير ، والسيوطي ، ويمكن من خلال ذلك إعادة تشكيل تلك التفاسير ودراستها ، لكن ذلك يخرج عن طبيعة هذه المحاضرات وهدفها .
هامش
( 1 ) الداودي : طبقات المفسرين 1 / 165 . ( 2 ) الطبري : جامع البيان 1 / 35 . ( 3 ) ينظر : محمد حسين الذهبي : التفسير والمفسرون 1 / 118 - 126 . ( 4 ) ينظر : الزركشي : البرهان 2 / 158 ، والسيوطي : الإتقان 4 / 210 .