وكان أقدم هؤلاء الثلاثة أبو جعفر ، قد كان يقرئ الناس بالمدينة قبل وقعة الحرّة [ سنة 63 ه ] ، حدثنا ذلك إسماعيل بن جعفر عنه ، ثم كان بعده شيبة على مثل منهاجه ومذهبه ، ثم ثلثهما نافع بن أبي نعيم ، وإليه صارت قراءة أهل المدينة ، وبها تمسكوا إلى اليوم ، فهؤلاء قراء أهل الحجاز في دهرهم .
وكان من قراء مكة :
1 - عبد اللّه بن كثير [ ت 120 ه ] .
2 - وحميد بن قيس الذي يقال له الأعرج [ ت 130 ه ] .
3 - ومحمد بن محيصن [ ت 123 ه ] .
وكان أقدم هؤلاء الثلاثة ابن كثير ، وإليه صارت قراءة أهل مكة ، وأكثرهم به اقتدوا فيها . وكان حميد بن قيس قرأ على مجاهد قراءته فكان يتبعها لا يكاد يعدوها إلى غيرها ، وكان ابن محيصن أعلمهم بالعربية وأقواهم عليها ، فهؤلاء قراء أهل لمكة في زمانهم .
وكان من قراء الكوفة :
1 - يحيى بن وثاب [ ت 103 ه ] .
2 - وعاصم بن أبي النّجود [ ت 128 ه ] .
3 - والأعمش [ ت 148 ه ] .
وكان أقدم هؤلاء الثلاثة وأعلاهم يحيى ، يقال : إنه قرأ على عبيد بن نضلة صاحب عبد اللّه ، ثم تبعه عاصم ، وكان أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش ثم كان الأعمش فكان إمام الكوفة المقدم في زمانه عليهم ، حتى بلغ إلى أن قرأ عليه طلحة بن مصرف ، وكان أقدم من الأعمش . فهؤلاء الثلاثة رؤساء الكوفة في القراءة ، ثم تلاهم :
4 - حمزة بن حبيب الزيات [ ت 156 ه ] رابعا ، وهو الذي صار عظم أهل الكوفة