فيه الألفاظ بضروب من المنطق وتتفق فيه المعاني » « 1 » . ويرى الطبري أن عثمان ، رضي اللّه عنه ، جمع الناس على حرف واحد ، وأن الأحرف الستة الأخرى قد ذهبت « 2 » .
3 - الأحرف السبعة هي سبعة وجوه من وجوه القراءات ، قال ابن قتيبة : « وقد تدبّرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه . . . » « 3 » ، وذلك مثل إبدال لفظ بلفظ ، أو حرف بحرف ، أو تقديم وتأخير ، أو زيادة حرف أو نقصانه ، أو اختلاف حركة بناء الكلمة أو إعرابها ، أو اختلاف في تفخيم الصوت أو ترقيقه ، أو نحو ذلك « 4 » .
ولم يحظ أي قول من هذه الأقوال ، أو غيرها مما قاله بعض العلماء في تفسير الأحرف السبعة ، بما يمكن أن يرجحه على غيره أو يحمل على القطع بصحته ، لكن العلماء بعد ذلك مجمعون على أن تلك الرخصة كانت في وقت معين ، قال الطحاوي ( ت 310 ه ( : إن تلك السبعة إنما كانت في وقت خاص ، لضرورة دعت إلى ذلك » « 5 » . أما الأجيال اللاحقة فليس لها إلا اتباع القراءة المأثورة عن الصحابة التي تناقلتها الأمة عبر العصور « 6 » .
ولم تكن تلك الرخصة مطلقة حتى في زمن الصحابة فقد نص العلماء على « أن الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي ، بأن يغير كل أحد الكلمة بمرادفها في
هامش
( 1 ) جامع البيان 1 / 25 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 / 28 .
( 3 ) تأويل مشكل القرآن ص 36 .
( 4 ) ينظر : أبو شامة : المرشد الوجيز ص 113 - 125 ، وابن الجزري : النشر 1 / 26 - 28 ، والسيوطي : الاتقان 1 / 132 .
( 5 ) نقلا عن أبي شامة : المرشد الوجيز ص 106 .
( 6 ) ينظر : المصدر نفسه ص 102 .