لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
27 - النجم ) .
الثاني : بمعنى « أوجد » وتتعدى إلى مفعول واحد ، والفرق بينها وبين الخلق ، أن الخلق فيه معنى التقدير ، ويكون عن عدم سابق حيث لا يتقدم مادة ولا سبب محسوس ، بخلاف الجعل بمعنى الإيجاد ، قال تعالى
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
1 - الأنعام ) وإنما الظلمات والنور تنشأ عن أجرام توجد بوجودها ، وتعدم بعدمها .
الثالث : بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير ، فتتعدى إلى مفعولين :
إما حسّا كقوله تعالى
( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
22 - البقرة ) وإما عقلا كقوله :
( أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
5 - ص ) .
الرابع : بمعنى الاعتقاد ، كقوله تعالى :
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
100 - الأنعام ) .
الخامس : بمعنى الحكم بالشئ على الشيء ، حقا كان أو باطلا ، فالحق ، كقوله تعالى :
( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
7 - القصص ) والباطل ، كقوله
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
136 - الأنعام ) .
« لعل » و « عسى »
تستعمل « لعل » و « عسى » للرجاء والطمع في كلام المخلوقين حيث يشك الخلق في الأمور الممكنة ولا يقطعون على الكائن منها ، أما بالنسبة إلى اللّه تعالى :
ا - فقيل : هما يدلان على الحصول والوجوب ، لأن نسبة الأمور إلى اللّه نسبة قطع ويقين .
ب - وقيل إنهما للترجي على بابهما ، ولكن الترجي يكون بالنسبة إلى المخاطبين .
ج - وقيل : إن « لعل » في كثير من المواضع تكون للتعليل .
قال تعالى
( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
79 - الإسراء ) وقال سبحانه
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
100 - المائدة ) .