اللّه عليه وسلم :
« يخرج قوم في آخر الزمان - أو في هذه الأمة - يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم - أو حلوقهم - إذا رأيتموهم - أو إذا لقيتموهم - فاقتلوهم » 10 - وأن يحسن صوته بالقراءة ، فإن القرآن زينة للصوت ، والصوت الحسن أوقع في النفس ، وفي الحديث « زينوا القرآن بأصواتكم » « 1 » .
11 - وأن يجهر بالقراءة حيث يكون الجهر أفضل . لما فيه من إيقاظ القلب ، وتجديد النشاط ، وانصراف السمع إلى القراءة ، وتعدي نفعها إلى السامعين ، واستجماع المشاعر للتفكير والنظر والتدبر . أما إذا خشي بذلك الرياء ، أو كان فيه أذى للناس كإيذاء المصلين فإن الإسرار يكون أفضل ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما أذن اللّه لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » « 2 » .
12 - واختلفوا في القراءة في المصحف والقراءة على ظهر قلب ، أيهما أفضل ؟
على ثلاثة أقوال « 3 » .
أحدها : أن القراءة في المصحف أفضل ، لأن النظر فيه عبادة ، فتجتمع القراءة والنظر .
وثانيها : أن القراءة على ظهر القلب أفضل ، لأنها أدعى إلى حسن التدبر ، وهو الذي اختاره العز بن عبد السلام وقال : « قيل القراءة في المصحف أفضل ، لأنه يجمع فعل الجارحتين : وهما اللسان والعين ، والأجر على قدر المشقة ، وهذا باطل ، لأن المقصود من القراءة التدبر ،
هامش
( 1 ) رواه ابن حيان وغيره .
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم .
( 3 ) انظر « البرهان » للزركشي صفحة 461 ج 1 .