قدراتهم ، وتفاوت المصالح العامة التي تناط بهم . قال النووي في « الأذكار » « المختار أن ذلك مختلف باختلاف الأشخاص ، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له معه كمال فهم ما يقرأ ، وكذلك من كان مشغولا بنشر العلم أو فصل الحكومات أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة ، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، ولا فوات كماله - وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة » آداب التلاوة ويستحب لقارئ القرآن :
1 - أن يكون على وضوء ، لأن ذلك من أفضل الذكر . وإن كانت القراءة للمحدث جائزة .
2 - وأن يكون في مكان نظيف طاهر ، مراعاة لجلال القراءة .
3 - وأن يقرأ بخشوع وسكينة ووقار .
4 - وأن يستاك قبل البدء في القراءة .
5 - وأن يتعوذ في بدايتها ، لقوله تعالى
( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
98 - النحل ) وأوجب الاستعاذة بعض العلماء .
6 - وأن يحافظ على البسملة في مطلع كل سورة سوى « براءة » لأنها آية على الرأي الراجح .
7 - وأن تكون قراءته ترتيلا ، يعطي الحروف حقها من المد والإدغام ، قال تعالى
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
4 - المزمل ) وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كانت مدا ، ثم قرأ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
يمد اللّه ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم » « 1 » وعن ابن مسعود « أن رجلا قال له :
إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة ، فقال : أهذا كهذ الشعر ؟ « 2 » إن قوما يقرءون القرآن
هامش
( 1 ) رواه البخاري .
( 2 ) الهذ والهذذ : سرعة القراءة