صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هكذا أنزلت ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منها » « 1 » .
والأحاديث في ذلك مستفيضة استقرأ معظمها ابن جرير في مقدمة تفسيره ، وذكر السيوطي أنها رويت عن واحد وعشرين صحابيا ، وقد نص أبو عبيد القاسم بن سلام على تواتر حديث نزول القرآن على سبعة أحرف « 2 » .
[ اختلف العلماء في المراد بها والترجيح بينها ]
واختلف العلماء في تفسير هذه الأحرف اختلافا كثيرا . حتى قال ابن حيان : « اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا « 3 » وأكثر هذه الآراء متداخل ، ونحن نورد هنا ما هو ذو بال منها : - أ - ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد ، على معنى أنه حيث تختلف لغات العرب في التعبير عن معنى من المعاني يأتي القرآن منزلا بألفاظ على قدر هذه اللغات لهذا المعنى الواحد ، وحيث لا يكون هناك اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد أو أكثر .
واختلفوا في تحديد اللغات السبع .
فقيل : هي لغات : قريش ، وهذيل ، وثقيف ، وهوازن ، وكنانة ، وتميم ، واليمن .
وقال أبو حاتم السجستاني : نزل بلغة قريش ، وهذيل ، وتميم ، والأزد ، وربيعة ، وهوازن ، وسعد بن بكر .
وروي غير ذلك « 4 »
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وأحمد وابن جرير .
( 2 ) انظر الإتقان ، صفحة 41 ج 1 .
( 3 ) وقال السيوطي : اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا ، صفحة 45 ج 1 .
( 4 ) انظر الإتقان ، صفحة 47 ج 1 .