في رمضان ، وعارضه في العام الأخير من حياته مرتين ، وكان ذلك العرض على الترتيب المعروف الآن .
وبهذا يكون ترتيب آيات القرآن كما هو في المصحف المتداول في أيدينا توقيفيا ، لا مراء في ذلك ، قال السيوطي بعد أن ذكر أحاديث السور المخصوصة « تدل قراءته صلى اللّه عليه وسلم لها بمشهد من الصحابة على أن ترتيب آياتها توقيفي وما كان الصحابة ليرتبوا ترتيبا سمعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ على خلافه ، فبلغ ذلك مبلغ التواتر » « 1 »
ترتيب السور : -
اختلف العلماء في ترتيب السور :
أ - فقيل : إنه توقيفي ، تولاه النبي صلى اللّه عليه وسلم كما أخبر به جبريل عن أمر ربه ، فكان القرآن على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم مرتب السور ، كما كان مرتب الآيات على هذا الترتيب الذي لدينا اليوم ، وهو ترتيب مصحف عثمان الذي لم يتنازع أحد من الصحابة فيه مما يدل على عدم المخالفة والإجماع عليه .
ويؤيد هذا الرأي : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ بعض السور مرتبة في صلاته ، روى ابن أبي شيبة : أنه عليه الصلاة والسلام كان يجمع المفصل في ركعة » وروى البخاري عن ابن مسعود أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه الأنبياء : إنهن من العتاق الأول ، وهن من تلادي » فذكرها نسقا كما استقر ترتيبها .
وروى من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال قال : « سمعت ربيعة يسأل : لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة مكية ،
هامش
( 1 ) انظر الإتقان صفحة 61 ج 1 .