تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم

لما كان حامل القرآن الكريم يحظى بشرف عظيم ، كان لزاما على من أراد أن يحظى بهذا الشرف أن يعرف القواعد الذهبية في حفظ وضبط وإتقان القرآن الكريم ، وقد ذكر حملة القرآن الكريم عدة قواعد في الحفظ والضبط ، أخذت من تجارب الحفاظ ، ودعمت بالآيات والأحاديث . وهذه القواعد بإيجاز كما يلي :

1 - الإخلاص :

وهو لازم من لوازم أي عمل يتقرب به إلى الله . قال تعالى :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
[ الزمر : 11 ] . وإذا كان الأمر بإخلاص العبادة لله في كل شؤون المسلم ، فإن هذا الأمر يتأكد ويتعين على حفظة القرآن الكريم ، لأنهم أمناء على رسالة الوحي الخالدة ، كما أنهم لا يبتغون على حفظهم أجرا ولا جزاء من أحد ، لذلك جاء الوعيد الشديد في حديث : « أول ثلاثة تسعر بهم النار » « 1 » . فجاء أولهم قارئ القرآن الذي قرأه وعلمه ليقال عنه : إنه قارئ . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه عن رب العزة : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » « 2 » .
هامش
( 1 ) متفق عليه . ( 2 ) متفق عليه .
مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص — صفحة 21 | محمد عباس الباز