3 - تحديد كمية الحفظ :
إن لكل إنسان طاقة ، وكل إنسان يختلف عن غيره في الذاكرة ، ومن الخطأ أن يحمل الإنسان نفسه فوق طاقتها ، لأن لذلك أضرارا منها :
( أ ) عدم ضبط ما يحفظ .
( ب ) بذل جهد فوق طاقة الإنسان .
( ج ) عدم القدرة على السير والمواصلة والاستمرار .
والله تعالى أرشدنا إلى ذلك في كتابه فقال :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة : 286 ] . وقال سبحانه :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[ الطلاق : 7 ] : ونهى الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك : « لا تعملوا من الأعمال إلا ما تطيقون » .
فمن أراد حفظ القرآن الكريم فهو أعلم بطاقته ، ووقته ، فيرتب في ذهنه زمنا معينا لحفظ القرآن الكريم ، ويضع خطة عريضة ، تشمل الشهر والأسبوع واليوم ، فيلتزم بها ، وليعلم أن التكرار لازم للحفظ ، وليحرص على الحفظ بنغمة يحبها حتى لا يمل من التكرار .
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » « 1 » .
ويستحسن الترديد جهرا ، فقد أثبتت الدراسات أنه كلما ازداد عدد الجوارح المشاركة في عملية التعلم ، كان ذلك أدعى للحفظ والفهم .
4 - اختيار الزمان والمكان المناسبين :
وهذا من الأهمية بمكان ، ففي وقت الظهيرة واشتداد الحر يصعب الحفظ ، كما يشق الحفظ إذا كان الإنسان مشغول الذهن ، وأفضل أوقات الحفظ والوعي
هامش
( 1 ) متفق عليه .