كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » « 1 » .
والقرآن خير جليس يأنس إليه العبد ، كما أن الذي يحب القرآن وتلاوته ، يظفر بحب الله ورسوله . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « من أحب أن يحبه الله ورسوله فلينظر : فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله » .
وإلى هذا يشير الإمام الشاطبي حيث يقول عن القرآن الكريم :
وإنّ كتاب الله أوثق شافع * وأغنى غناء واهبا متفضلا
وخير جليس لا يمل حديثه * وترداده يزداد فيه تجملا
ثالثا : أهمية تعلم القرآن وتعليمه :
إن الاشتغال بالعلم والتعليم هو أشرف عمل في هذه الحياة ، فما كان الأنبياء إلا معلمين ، وأفضل العلوم علوم الدين ، وأفضل علوم الدين ما كان متعلقا بكتاب الله جل وعلا ، وأفضل ما يتعلق بكتاب الله حسن تلاوته وإتقان قراءته ، وضبط حروفه . لهذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » « 2 » .
فهنيئا لمشايخ الكتّاب ، ومحفظي القرآن الكريم ، هنيئا لهم هذا الشرف العظيم ، وهذه الخيرية بالشهادة النبوية .
ومعلمو القرآن الكريم يجب أن يفخروا على الناس كلهم ، فإن كان الناس يفخرون بأموالهم وأحسابهم وأهليهم ، فإن أهل القرآن أحق بالفخر لأنهم أهل الله وخاصته القريبة كأقرب ما تكون .
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه أنس بن مالك : « إن لله أهلين من الناس ، فقيل :
من أهل الله فيهم ؟ قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » « 3 » .
هامش
( 1 ) متفق عليه .
( 2 ) متفق عليه .
( 3 ) متفق عليه .