تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » « 1 » . والقرآن خير جليس يأنس إليه العبد ، كما أن الذي يحب القرآن وتلاوته ، يظفر بحب الله ورسوله . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « من أحب أن يحبه الله ورسوله فلينظر : فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله » . وإلى هذا يشير الإمام الشاطبي حيث يقول عن القرآن الكريم :
وإنّ كتاب الله أوثق شافع * وأغنى غناء واهبا متفضلا وخير جليس لا يمل حديثه * وترداده يزداد فيه تجملا

ثالثا : أهمية تعلم القرآن وتعليمه :

إن الاشتغال بالعلم والتعليم هو أشرف عمل في هذه الحياة ، فما كان الأنبياء إلا معلمين ، وأفضل العلوم علوم الدين ، وأفضل علوم الدين ما كان متعلقا بكتاب الله جل وعلا ، وأفضل ما يتعلق بكتاب الله حسن تلاوته وإتقان قراءته ، وضبط حروفه . لهذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » « 2 » . فهنيئا لمشايخ الكتّاب ، ومحفظي القرآن الكريم ، هنيئا لهم هذا الشرف العظيم ، وهذه الخيرية بالشهادة النبوية . ومعلمو القرآن الكريم يجب أن يفخروا على الناس كلهم ، فإن كان الناس يفخرون بأموالهم وأحسابهم وأهليهم ، فإن أهل القرآن أحق بالفخر لأنهم أهل الله وخاصته القريبة كأقرب ما تكون . قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه أنس بن مالك : « إن لله أهلين من الناس ، فقيل : من أهل الله فيهم ؟ قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » « 3 » .
هامش
( 1 ) متفق عليه . ( 2 ) متفق عليه . ( 3 ) متفق عليه .
مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص — صفحة 20 | محمد عباس الباز