وقد أحسن الإمام الشاطبي حين أشار إلى ذكاء قراء القرآن الكريم فقال :
وما كان ذا ضد فإني بضده * غني فزاحم بالذكاء لتفضلا « 1 »
1 - القرآن بشارة : في الدنيا والآخرة . قال تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
[ النحل : 89 ] .
2 - القرآن نور :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ المائدة : 15 ، 16 ] .
3 - القرآن علو ورقي : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » « 2 » .
فمن أراد من الجنة أعلاها وأرقاها فليرتل دائما القرآن الكريم .
4 - القرآن شفيع : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » « 3 » .
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما » « 4 » ومعنى تحاجان : أي تدافعان . وذلك من صور الشفاعة .
هامش
( 1 ) متن الشاطبية .
( 2 ) رواه الترمذي وأبو داود وأحمد في مسنده .
( 3 ) رواه مسلم .
( 4 ) رواه مسلم .