مكانة القرآن وأهمية حفظه
أولا : فضل القرآن الكريم :
القرآن الكريم هو كلام الله المبين ، المنزل على الصادق الأمين ، ليرشد الأمة ويدلها على خيري الدارين ، ويقودها إلى السعادة الأبدية .
وقد نقل القرآن إلينا نقلا متواترا عن جبريل أمين الوحي عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن صحابته الكرام عن التابعين وأئمة القراءة ، حتى وصل إلينا كما أنزله الله على رسوله الكريم .
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
والقرآن الكريم هو الحبل الذي يصل السماء بالأرض ، فمتى أوصلت الأمة خيوط هذا الحبل وشدتها وقوت من حبكها ، انعكس ذلك على أوضاعها .
القرآن الكريم قاموس اللغة العربية ، وسر بقائها ، وهو قانون الشريعة الإسلامية ، ودستور قيام الدول العادلة الناهضة .
لقد كان القرآن وما يزال نورا يضيء القلوب والعقول ، وما نبغ علماء الإسلام السابقون إلا بنبوغهم في القرآن الكريم لأنه مفتاح العقول .
ولقد شاهدت - بحكم عملي في مجال التربية والتدريس - طلابا يهتمون بحفظ القرآن الكريم ، وآخرين لا يعنون بتلاوته فضلا عن حفظه ، فكان الذين يحفظون أوائل مدارسهم ، والتحقوا بأوائل الكليات ، وقابلت منهم القاضي والطبيب ، والمهندس ، والمترجم ، فقلت في نفسي : صدقت يا ربنا حيث قلت :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
[ آل عمران : 190 ] ، أي أصحاب العقول .