في سلوكهم ونفروا من ضدها ، وهذا أسلوب من الأساليب التربوية الرفيعة .
خذ مثلا على ذلك خلق ( العزة ) فقد كرر القرآن الكريم وصف ذات اللّه القدسية بصفة العزيز ما يقرب من تسعين مرة .
ووصف به الرسول والمؤمنين في قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ المنافقون : 8 ] .
وقال تارة أخرى عن عباد اللّه الذين يحبهم ويحبونه :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[ المائدة : 54 ] .
وتارة يحصرها في الخالق سبحانه يهبها لمن يشاء :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 26 ) [ آل عمران : 26 ] .
وفيما يلي جملة من هذه الأساليب من خلال آيات الذكر الحكيم :
أ - تعرض كثير من الآيات الكريمة أمهات الأخلاق الفاضلة وتدعو إلى التمسك بها لأنها أمر إلهي ، وفي التمسك بها فلاح البشرية وسعادتها والفوز برضوان اللّه سبحانه وتعالى . وبالنص على هذه الأمور العامة وكأن الهدايات القرآنية ترسم الخطوط العريضة في خارطة السلوك البشري وما ينبغي أن يكون الحال عليه .
فنقرأ مثلا قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
( 91 ) [ النحل : 90 - 91 ] .
والبر والتقوى مرتبتان لا يدركهما إلا من اتصف بصفات عظيمة وارتفع عن الشهوات وتسامى في العواطف والمشاعر ، وكانت منطلقاته في