تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
جميع جوانبه ، وهو مكوّن من الغشاء المخاطي المبطن للرحم ، وسمي الساقط لأنه يسقط ويخرج مع دم النفاس . فسبحان من خلق فسوى ، وقدر فهدى وجلّ جلاله وعظمت حكمته . . :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
( 59 ) [ الواقعة : 58 - 59 ] .

النشأة الجنينية :

يقول تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ
« 1 »
مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( 14 ) [ المؤمنون : 12 - 14 ] . تشير الآيات الكريمة إلى أطوار التكوين السبعة التي يمر فيها الإنسان حتى يصبح بشرا سويا . ولقد أصبحت هذه الأطوار من أهم دراسات العلوم الطبية الحديثة ، وكشفت هذه العلوم أسرار التعبير بهذه الألفاظ المخصوصة في هذه الأطوار « نطفة ، علقة ، مضغة ، تكوّن العظام ، تكوّن اللحم على العظام » . ولا يتسع المجال لذكر ما قالوه هنا ، وإنما نشير إلى مقتطفات من أقوالهم تلقي الضوء على جوانب من أسرار التعبير المعجز . ولنستمع إلى رأي العلم الحديث في الطب في هذا الصدد فهم أهل الذكر في هذا المجال : يقول الدكتور محمد علي البار في كتابه القيم « خلق الإنسان بين الطب والقرآن » . من هذه الآيات « 2 » الكريمة نستطيع أن نحدد معالم أطوار الجنين
هامش
( 1 ) في « مفردات » الراغب : . . . . وقوله تعالى :مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍأي من الصفو الذي يسلّ من الأرض . ( 2 ) آيات سورة : السجدة ، الانفطار ، آل عمران ، الحج ، المؤمنون .