امتلائه بالجنين وتعاظمه خلال الأشهر الأخيرة من الحمل .
3 - هرمون الحمل ( البروجسترون ) : ويؤثر هذا الهرمون على تقلصات عضلات الرحم فيجعلها متئدة وقورة بدلا من تلك الحركات النزقة الطائشة التي يسببها هرمون الأنوثة ( الأوستروجين ) ولهرمون الحمل تأثير هام في استقرار الرحم في فترة الحمل ، حتى لا يقذف الجنين وخاصة في أشهره الأولى .
وهكذا تتضافر هذه العوامل لجعل الرحم القرار المكين وهل هناك وصف أعظم من هذا الوصف ، وتحديد أدق للوظيفة من التحديد الرباني لطبيعة تكوين الرحم ومهمته ، إنه وصف الخالق لمخلوقه
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 14 ) [ الملك : 14 ] .
إنها العناية الإلهية بهذا المخلوق المعزز المكرم ، إنه اللّه سبحانه الذي قدر وأحكم . وإنه الإعجاز القرآني الباهر الذي جاء على لسان النبي الأمي
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
( 23 ) [ المرسلات : 20 - 23 ] .
أما الظلمات الثلاث : فإن اكتشافها أحدث ، وإن واقعها أعجب ، وإن وظائفها أعظم ، يقول الطب الحديث عن الظلمات الثلاث ما يلي : إنها ثلاثة أغشية تحيط بالجنين داخل الرحم وتسمى :
( أ ) غشاء السلى أو ( الأمنيون ) ويحيط بالجنين مباشرة .
( ب ) غشاء الكوريون ( الغشاء المشيمي ) .
( ج ) الغشاء الساقط .
( أ ) غشاء السلى « الأمنيون » : وهو عبارة عن كيس غشائي رقيق ومقفل يحيط بالجنين إحاطة تامة وبه سائل يزداد مع نمو الجنين . . والجنين يلعب وسط هذا السائل ويتقلب يمنة ويسرة بل ويتشقلب رأسا على عقب .
ويمسك بالحبل السري وهو في أمان تام ، وللسائل الأمنيوني فوائد جمة من أهمها :